السيد حسين البراقي النجفي

531

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وموضع ناموس الدين ، عليه سلام ربّ / 306 / العالمين . أما أنه ثغر فلقول أهل اللغة : الثغر - بالفتح والسكون - موضع المخافة من أطراف البلاد ، كما في النهاية . وموضع المخافة - كما قال الصغاني في تكملة الصحاح ، وما يلي دار الحرب ، وموضع المخافة من فروج البلاد ، كما في الصحاح « 1 » والقاموس « 2 » ، والفرج فيهما موضع المخافة . وفي مجمع البحرين « 3 » : « إنّ الثغر موضع المخافة الذي يخاف منه هجوم العدو ، ومنه استحباب المرابطة لحفظ الثغر . وقول الفقهاء : كل موضع يخاف منه هجوم العدو يقال ثغر ، وإنه يكون في بلاد المسلمين ، وبين البلادين والرباط قد يكون فيه ، وخارجا عنه ، كما ستسمعه من كلامهم وما حكيناه عن أهل اللغة موافق لهم من تصريحهم ، وكلام أهل اللغة غير مخالف لهم ، وذكرهم بلاد الترك بناء على الغالب ، وقد عدّت جدّه ونحوها في خبر علي بن مهزيار من الثغور ، وعدّ ابن هانيء في شعره أنطاكية من الثغور ولفظة من في كلامهم صالحة للتعليل والابتداء وذكرهم بلاد الشرك وبلاد الحرب بناء على الغالب وإلّا فقد قالوا : لو خيف من بعض المسلمين إهراق الدماء فكالمشركين . فالنجف الأشرف في هذه الأيام ثغر في نفسه لنفسه ولغيره وهذا شيء واضح لا يحتاج إلى بيان فكانت الصغرى مسلمة ، وكل ثغر تستحب فيه الإقامة للرباط أو تجب ، ولا يشترط فيه الإمام ويكره إبقاء الأهل والذرية فيه ونقلهم إليه . أما الأولان الندب أو الوجوب فلنصّ الكتاب والأخبار والإجماع وفتاوى

--> ( 1 ) الصحاح 1 / 501 مادة ( الثغر ) . ( 2 ) القاموس المحيط 1 / 397 مادة ( الثغر ) . ( 3 ) مجمع البحرين 3 / 236 .